محمد بن الحسن الشيباني
60
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ومن سورة الفرقان وهي سبعون وسبع آيات . مكيّة بلا « 1 » خلاف . قوله - تعالى - : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ ؛ يعني : القرآن المجيد . و « عبده » هاهنا : محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . و « تبارك » أخذ من البركة ، وهو الخير . وسمّي القرآن « 2 » : فرقانا ، لأنّه يفرق بين الحقّ والباطل « 3 » . قوله - تعالى - : الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 ) ؛ أي : أحكمه إحكاما . قوله - تعالى - : وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ؛ يعني : أصناما وأوثانا .
--> ( 1 ) ج ، د : بغير . ( 2 ) ج : الفرقان . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 )